محمد سالم محيسن

300

القراءات و أثرها في علوم العربية

« سواء » من قوله تعالى : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ « 1 » . قرأ « حفص » « سواء » بنصب الهمزة ، على أنه مصدر عمل فيه معنى « جعلنا » المتقدم ذكره في قوله تعالى : الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً كأنه قال سويناه للناس سواء ، في معنى تسوية ، ويرفع « العاكف » به ، أي مستويا فيه العاكف ، والمصدر يأتي بمعنى اسم الفاعل « سواء » وان كان مضمرا ، فهو بمعنى « مستو » كما قالوا : رجل عدل ، بمعنى : عادل ، وعلى ذلك أجاز « سيبويه » وغيره : مررت برجل سواء درهمه ، وبرجل سواء هو العدم ، اي مستو . ويجوز نصبه على أنه مفعول ثان « لجعلنا » و « للناس » متعلق بجعل ، و « العاكف » فاعل « سواء » لأنه مصدر بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى : جعلناه مستويا فيه العاكف والباد . وقرأ الباقون « سواء » بالرفع ، على أنه خبر مقدم ، والعاكف مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل نصب مفعول ثان لجعل « 2 » . « سيقولون للَّه » الأخيرين أي الثاني ، والثالث ، من قوله تعالى : ( سيقولون الله قل أفلا تتقون ) « 3 » . ( سيقولون الله قل فأنى تسحرون ) « 4 » . قرأ « أبو عمرو ، يعقوب » « اللَّه » باثبات همزة الوصل ، وفتح اللام

--> ( 1 ) سورة الحج آية 25 . ( 2 ) قال ابن الجزري : سواءً نصب رفع علم . انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 198 . والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 118 . والمهذب في القراءات العشر ح 2 ص 47 . ومشكل اعراب القرآن ح 2 ص 95 . ( 3 ) سورة المؤمنون آية 87 . ( 4 ) سورة المؤمنون آية 89 .